تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
نُورُ اللَّه الَّذِي أَنْزَلَ وهُمْ واللَّه نُورُ اللَّه فِي السَّمَاوَاتِ وفِي الأَرْضِ واللَّه يَا أَبَا خَالِدٍ لَنُورُ الإِمَامِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ بِالنَّهَارِ وهُمْ واللَّه يُنَوِّرُونَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ ويَحْجُبُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ نُورَهُمْ عَمَّنْ يَشَاءُ فَتُظْلِمُ قُلُوبُهُمْ واللَّه يَا أَبَا خَالِدٍ لَا يُحِبُّنَا عَبْدٌ ويَتَوَلَّانَا حَتَّى يُطَهِّرَ اللَّه قَلْبَه ولَا يُطَهِّرُ اللَّه قَلْبَ عَبْدٍ حَتَّى يُسَلِّمَ لَنَا ويَكُونَ سِلْماً لَنَا فَإِذَا كَانَ سِلْماً لَنَا سَلَّمَه اللَّه مِنْ شَدِيدِ الْحِسَابِ وآمَنَه مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَكْبَرِ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه تَعَالَى * ( الَّذِينَ
شرح
كتاب الله الناطق ، لكونه حامل علم الكتاب وحافظه ، ولكونه مستكملا به وموصوفا به ومتحدا معه ، فكأنه هو ، وقوله : " لنور الإمام " أي هدايته ، وتعريفه المعارف الإلهية أو ولايته ومعرفته ، وقيل : الإضافة للبيان أي هم أنور وأكشف من الشمس " وهم والله ينورون قلوب المؤمنين " بتعريف المعارف إياهم وتثبيتها في قلوبهم " ويحجب الله نورهم عمن يشاء " أن لا يطهره عن دنس الخباثة لشقاوته وسوء اختياره فيظلم قلوبهم ، ولا تتنور بنور معرفتهم لحجاب خباثتهم عن التنور به . وقوله : حتى يسلم لنا ، من الإسلام أو التسليم ، والسلم بالكسر خلاف الحرب أي سالما محبا لنا . الحديث الثاني : مرسل . « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ » قال الطبرسي رحمه الله : أي يؤمنون به ويعتقدون نبوته وفي " الأمي " أقوال : أحدها : أنه الذي لا يكتب ولا يقرأ . وثانيها : أنه منسوب إلى الأمة ، والمعنى أنه على جبلة الأمة قبل استفادة الكتابة ، وقيل : أن المراد بالأمة : العرب لأنها لم تكن تحسن الكتابة .