شرح
قوله عليه السلام : تواضع للحق ، أي لله تعالى بالإقرار به والإطاعة والانقياد له ، أو للأمر الحق بأن تقر به وتذعن له ، إذا ظهر لك حقيقته عند المخاصمة وغيرها ، وكونهما من دلائل العقل ظاهر .
قوله عليه السلام : وإن الكيس لدى الحق يسير ، قال بعض الأفاضل في المصادر :
الكيس والكياسة " زيرك شدن " والكيس " به زيركى غلبه كردن " فيحتمل أن يكون اليسير بمعنى القليل والكيس بأول المعنيين ، وأن يكون اليسير مقابل العسير ، والكيس بأحد المعنيين ، والمراد أن إدراك الحق ومعرفته لدى موافاته بالكياسة يسير ، أو أن الغلبة بالكياسة عند القول بالحق والإقرار به يسير ، ويحتمل أن يكون الكيس بالتشديد أي ذو الكياسة عند ظهور الحق بأعمال الكياسة ، والإقرار بالحق قليل ، انتهى كلامه رفع الله مقامه .
أقول : على تقدير أن يكون الكيس بالتشديد يحتمل أن يكون يسير فعلا بل على التقدير الآخر أيضا ، وقيل معناه على التقدير الآخر : إن كياسة الإنسان عند الحق سهل هين لا قدر له ، وإنما الذي له منزلة عند الله هو التواضع والمسكنة والخضوع ، وفي بعض النسخ أسير بدل يسير ، أي الكياسة أو صاحبها أسير عند الحق ، ولا يمكنه مخالفته ، وفي بعض النسخ لذي الحق بالذال المعجمة أي للمحق وهو بالنسخة الأخيرة أنسب .
قوله عليه السلام : عالم كثير ، يمكن أن يقرأ بفتح اللام وكسرها .
قوله عليه السلام : وحشوها ، أي ما يحشى فيها وتملأ منها ، والشراع ككتاب الملاءة الواسعة فوق خشبة يصفقها الريح فتمضي بالسفينة ، والقيم مدبر أمر السفينة ،
و