شرح
قوله تعالى : « وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى » أي ما يهتدى به في الدين من المعجزات والتوراة والشرائع ، « وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ » أي وتركنا عليهم بعده التوراة « هُدىً » [ هو ] إما مفعول له لقوله : « أَوْرَثْنا » أو حال عن فاعله أو عن الكتاب ، أي هاديا و « ذِكْرى » أي تذكرة أو مذكرا « لأُولِي الأَلْبابِ » أي لذوي العقول السليمة عن اتباع الهوى فإنهم المنتفعون به .
قوله تعالى : « تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ » : أي الذين علم الله إنهم يؤمنون أو يصير سببا لمزيد هداية من آمن وبانضمام هذه الآية إلى الآيات السابقة يستفاد أن المؤمنين ليسوا إلا أولي الألباب .
قوله عليه السلام : يعني عقل ، اعلم أن القلب يطلق على الجسم الصنوبري الذي هو في الجوف ، وعلى الروح الحيواني المنبعث منه ، وعلى النفس الناطقة المتعلقة به أولا لشدة تعلقه بالعضو المخصوص ، أو لكونه متقلب الأحوال ، وعلى قوة إدراك الخير والشر والتميز بينهما القائمة بالنفس المسماة بالعقل ، ولعله عليه السلام فسره بهذا المعنى .
قوله عليه السلام : الفهم والعقل ، يعني أعطاه الله الفهم والعقل ، وعليها مدار الحكمة فكان إعطاؤهما إعطاءها .
هامش
( 1 ) سورة المؤمن : 53 .
( 2 ) سورة الذاريات : 55 .
( 3 ) سورة ق : 37 .
( 4 ) سورة لقمان : 12 .