شرح
الشأن ، أي الأمور المتعلقة به تعالى .
قوله عليه السلام : عقل عن الله ، أي حصل له معرفة ذاته وصفاته وأحكامه وشرائعه ، أو أعطاه الله العقل ، أو علم الأمور بعلم ينتهي إلى الله بأن أخذه عن أنبيائه وحججه عليه السلام إما بلا واسطة أو بواسطة ، أو بلغ عقله إلى درجة يفيض الله علومه عليه بغير تعليم بشر .
قوله عليه السلام : وغناه ، أي مغنية ، أو كما أن أهل الدنيا غناهم بالمال ، هو غناه بالله وقربه ومناجاته ، والعيلة : الفقر ، والعشيرة : القبيلة والرهط الأدنون .
قوله : نصب الحق ، وفي تحف العقول نصب الخلق ، والنصب إما مصدر أو فعل مجهول ، وقراءته على المعلوم بحذف الفاعل أو المفعول كما توهم بعيد ، أي إنما نصب الله الحق والدين بإرسال الرسل وإنزال الكتب ليطاع في أوامره ونواهيه .
قوله عليه السلام : والتعلم بالعقل يعتقد ، أي يشتد ويستحكم ، أو من الاعتقاد بمعنى التصديق والإذعان .
قوله عليه السلام : ومعرفة العلم ، وفي التحف ومعرفة العالم وهو أظهر ، والمراد هنا علم العالم ، والغرض أن احتياج العلم إلى العقل من جهتين لفهم ما يلقيه العالم ، والمعرفة العالم الذي ينبغي أخذ العلم عنه ، ويحتمل أن يكون المعنى أن العقل هو المميز الفارق بين العلم اليقيني ، وما يشبهه من الأوهام الفاسدة والدعاوي الكاذبة ، أو من الظن والجهل المركب والتقليد .