تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
قوله تعالى : « أَنْ يَقُولَ » : أي لأن يقول أو وقت أن يقول . قوله تعالى : « وَمَنْ آمَنَ » : عطف على " أهلك " في قوله تعالى : « قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ » . قوله تعالى " وأكثرهم لا يشعرون " : ليست هذه الآية في قرآننا ، ويحتمل الوجوه السابقة ، ثم اعلم أنه كان الأنسب ذكر هذه القرائن في سياق آيات ذم الكثرة ، كما هو في رواية تحف العقول فهي إما رجوع إلى أول الكلام ، أو ذكرت هيهنا لاستلزام ذم الكثرة مدح القلة ، وإنما كرر بعض تلك الفقرات مع ذكرها سابقا لتكرر ذكرها في القرآن في مواضع عديدة . قوله عليه السلام " أولوا الألباب " : هو على الحكاية ، وفي التحف : أولي الألباب ، واللب : العقل وأريد به هنا ذوي العقول الكاملة . قوله تعالى : « وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ » : الحكمة تحقيق العلم وإتقان العمل ، وروي عن الصادق عليه السلام : أنها طاعة الله ومعرفة الإمام ، وفي رواية أخرى عنه عليه السلام أنها معرفة الإمام واجتناب الكبائر التي أوجب الله تعالى عليها النار ، وفي رواية أخرى عنه عليه السلام : أنها المعرفة والفقه في الدين ، فمن فقه منكم فهو حكيم ، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأس الحكمة مخافة الله ، وسيأتي تفسيرها في هذا الخبر بالفهم والعقل ، وكل ذلك داخل فيما ذكرنا أولا فلا تنافي بينهما . وقال في المغرب : الحكمة ما يمنع من الجهل ، وقال ابن دريد : كل ما يؤدي
هامش
( 1 ) سورة غافر : 28 . ( 2 ) سورة هود : 40 . والتاليتين في كثير من السور .