تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
قوله تعالى : « يُرِيكُمُ الْبَرْقَ » : الفعل مصدر بتقدير أن أو صفة لمحذوف ، أي آية يريكم بها البرق خَوْفاً من الصاعقة أو تخريب المنازل والزروع ، أو للمسافر « وَطَمَعاً » أي في الغيث والنبات وسقي الزروع أو للمقيم ونصبهما على العلة لفعل لازم للفعل المذكور ، إذ إراءتهم تستلزم رؤيتهم أو للفعل المذكور بتقدير مضاف أي إراءة خوف وطمع ، أو بتأويل الخوف والطمع بالإخافة والإطماع ، أو على الحال نحو كلمة : شفاها ، ويحتمل أن يكونا مفعولين مطلقين لفعلين محذوفين يكونان حالين ، أي تخافون خوفا وتطمعون طمعا . قوله تعالى : « قُلْ تَعالَوْا » : أمر من التعالي وأصله أن يقوله من كان في علو لمن كان في سفل فاتسع بالتعميم . قوله تعالى : « ما حَرَّمَ » : كلمة " ما " تحتمل الخبرية والمصدرية والاستفهامية وقوله : « عَلَيْكُمْ » متعلق بأتل ، أو بحرم أو بهما على سبيل التنازع . قوله تعالى : « أَلَّا تُشْرِكُوا » : قال البيضاوي أي لا تشركوا ليصح عطف الأمر عليه ، ولا يمنعه تعليق الفعل المفسر بما حرم ، فإن التحريم باعتبار الأوامر يرجع إلى أضدادها ، ومن جعل أن ناصبة فمحلها النصب بعليكم ، على أنه للإغراء أو بالبدل من " ما " أو من عائدة المحذوف ، على أن " لا " زائدة أو الجر بتقدير اللام ، أو الرفع على تقدير " المتلو أن لا تشركوا " أو المحرم أن تشركوا وقوله : « شَيْئاً » يحتمل المصدرية والمفعولية وعلى التقديرين يشمل الشرك الخفي . قوله تعالى : « وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » : أي وأحسنوا بهما إحسانا وضعه موضع النهي على الإساءة إليهما للمبالغة والدلالة على أن ترك الإساءة في شأنهما غير كاف
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 5 . ( 2 ) سورة الروم : 24 .