شرح
أو يوم القيمة .
قوله تعالى : « إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ » : هذه الآية في سورة الجاثية : « وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ، وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » وقد مر الكلام في مثله والظاهر أن التغيير من النساخ أو الرواة أو نقل بالمعنى أو هكذا قراءتهم .
قوله : « مِنْ رِزْقٍ » : هو الماء لأنه رزق أو سبب للرزق ، وربما يؤول الأرض بالقلب والرزق بالعلم تشبيها له بالماء ، لأنه سبب حياة الروح كما أن الماء سبب حياة البدن .
قوله تعالى : « وَجَنَّاتٌ » : عطف على قوله تعالى " قطع " في قوله : « وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ » وتوحيد الزرع لأنه مصدر في أصله ، وهو عطف على : « أَعْنابٍ » وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحفص « زَرْعٌ وَنَخِيلٌ » بالرفع عطفا على جنات
وقوله : « صِنْوانٌ » أي نخلات أصلها واحد « وَغَيْرُ صِنْوانٍ » أي متفرقات مختلفة الأصول .
قوله تعالى : « فِي الأُكُلِ » : أي في الثمر شكلا وقدرا ورائحة وطعما ، ودلالتها على الصانع الحكيم ظاهر ، فإن اختلافها مع اتحاد الأصول والأسباب لا يكون إلا بتخصيص قادر مختار .
هامش
( 1 ) سورة الجاثية : 4 .
( 2 ) سورة الحديد : 17 .