شرح
قوله عليه السلام : قد جعل الله ذلك دليلا ، أي كلا من الآيات المذكورة سابقا أو لاحقا وليس لفظ ذلك في التحف ، فالآيات اللاحقة أظهر ، وقوله تعالى : « وَسَخَّرَ لَكُمُ » أي هيأها لمنافعكم ومسخرات بالنصب ، حال عن الجميع أي نفعكم بها حالكونها مسخرات الله ، خلقها ودبرها كيف شاء ، وقرأ حفص « وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ » على الابتداء والخبر ، فيكون تعميما للحكم بعد تخصيصه ، ورفع ابن عامر " الشمس والقمر " أيضا .
قوله تعالى : « خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ » : إذ خلق أول أفراد هذا النوع وأباهم منه ، أو لأن الغذاء الذي يتكون منه المني يحصل منه ، ويمكن أن يكون المراد التراب الذي يطرحه الملك في المني ، كما يشهد به بعض الأخبار
وقوله تعالى : « ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا » أي أطفالا ، والأفراد لإرادة الجنس أو على تأويل يخرج من كل واحد منكم ، أو لأنه في الأصل مصدر .
قوله تعالى : « ثُمَّ لِتَبْلُغُوا » اللام فيه متعلقة لمحذوف تقديره ثم يبقيكم لتبلغوا ، وكذا
في قوله : « ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً » ويجوز عطفه على لتبلغوا .
قوله تعالى : « أَشُدَّكُمْ » : أي كما لكم في القوة والعقل ، جمع شدة كأنعم جمع نعمة .
قوله تعالى : « مِنْ قَبْلُ » : أي من الشيخوخة أو بلوغ الأشد .
قوله تعالى : « أَجَلًا مُسَمًّى » : أي يفعل ذلك لتبلغوا أجلا مسمى هو وقت الموت
هامش
( 1 ) سورة النحل : 13 .
( 2 ) سورة غافر : 67 .