شرح
قوله تعالى : « وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً » : أي من القرية آية بينة دالة على سوء حالهم وعاقبتهم ، فقيل : هي قصتها الشائعة وقيل : هي آثار الديار الخربة ، وقيل : هي الحجارة الممطورة بعد تقليب الأرض ، فإنها كانت باقية بعده ، وقيل : هي الماء الأسود فإن أنهارها صارت مسودة « لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » أي يستعملون عقولهم في الاستبصار والاعتبار ، وهو متعلق بتركنا أو " آية " .
قوله عليه السلام : إن العقل في التحف ثم بين إن العقل ، والظاهر أن المراد بالعقل هنا التدبر في خلق الله وصنعه ، والاستدلال به على وجوده وصفاته الكاملة ، ويمكن إرجاعه إلى بعض ما ذكرنا من المعاني في الحديث الأول .
قوله تعالى : « وَإِذا قِيلَ لَهُمُ » : أي للناس الذين سبق ذكرهم « بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا » أي وجدنا .
قوله تعالى : « أَوَلَوْ كانَ » : الواو للحال أو للعطف ، والهمزة للرد أو التعجب ، وجواب لو محذوف ، أي لو كان آباؤهم جهلة لا يتفكرون في أمر الدين ولا يهتدون إلى الحق لاتبعوهم .
قوله تعالى : « وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا » للناظرين في هذه الآية اختلاف في حلها ، فمنهم من قدر مضافا ومنهم من حملها على ظاهرها ، فأما الذين قدروا مضافا ، فمنهم من قدره في جانب المشية ، وقال : تقديره ومثل داعي الذين كفروا وهو الرسول
و
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 35 .
( 2 ) سورة العنكبوت : 43 .
( 3 ) سورة البقرة : 170 .