تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
بخلاف غيرهما ، وقوله : « مِنْ إِمْلاقٍ » أي من أجل فقر ومن خشيته . قوله تعالى : « وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ » : أي الزنا والكبائر أو جميع المعاصي ، وقوله : « ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » بدل منه أي سرا وعلانية والفسوق الظاهرة والباطنة ، أو ما ظهر تحريمه من ظهر القرآن وما ظهر تحريمه من بطنه كما ورد في بعض الأخبار . قوله تعالى : « إِلَّا بِالْحَقِّ » : كالقود وقتل المرتد ورجم المحصن « ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ » أي بحفظه « لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » أي تتبعون مقتضى عقولكم الكاملة في الاجتناب عن المحارم ، وقيل أي ترشدون فإن الرشد كمال العقل . قوله تعالى : « مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » : صدر الآية هكذا : « ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » أي من مماليككم ومن للتبعيض وفي قوله : « مِنْ شُرَكاءَ » مزيدة لتأكيد الاستفهام الجاري مجرى النفي « فِي ما رَزَقْناكُمْ » أي من الأموال وغيرها « فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ » أي فتكونون سواء أنتم وهم فيه شركاء يتصرفون فيه كتصرفكم مع أنهم بشر مثلكم وأنها معارة لكم ، و « تَخافُونَهُمْ » حال عن " أنتم " أو عن ضمير المخاطبين في " رزقناكم " أي والحال أنكم تخافون من شركة مماليككم في أموالكم واستبدادهم بالتصرف فيها كما يخاف الأحرار بعضهم من بعض ، والغرض من التمثيل تنبيه المشركين على أن هؤلاء المشركين إذا لم يرضوا بشركة مماليكهم معهم في التعظيم والتكريم والتصرف والتدبير ، كيف يرضون بمشاركة الآلهة مع رب الأرباب
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 152 . ( 2 ) سورة الروم : 28 .