تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
على التقديرين ، ويحتمل على بعد أن تكون تبعيضية ، أي عقل من صفاته وعظمته وجلاله ما يليق بفهمه ويناسب قابليته واستعداده . الحديث الثاني عشر : مرسل وهو مختصر مما أورده الشيخ الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول وأوردته بطوله في كتاب بحار الأنوار مشروحا . قوله تعالى : « يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ » : المراد بالقول إما القرآن أو مطلق المواعظ « فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ " أي إذا ردّدوا بين أمرين منها لا يمكن الجمع بينهما يختارون أحسنهما ، وعلى الأول يحتمل أن يكون المراد بالأحسن ، المحكمات أو غير المنسوخات ويمكن أن يحمل القول على مطلق الكلام ، إذ ما من قول حق إلا وله ضد باطل ، فإذا سمعها اختار الحق منهما ، وعلى تقدير أن يكون المراد بالقول القرآن أو مطلق المواعظ ، يمكن إرجاع الضمير إلى المصدر المذكور ضمنا أي يتبعونه أحسن اتباع . قوله عليه السلام : الحجج ، أي البراهين أو الأنبياء والأوصياء عليه السلام أو الاحتجاج وقطع العذر أي أكمل حجته على الناس بما آتاهم من العقول ، ويمكن أن يكون المراد أن الله تعالى أكمل حجج الناس بعضهم على بعض ، بما آتاهم من العقل إذ غايته الانتهاء إلى البديهي ولولا العقل لأنكره ، والأدلة ما بين في كتابه من دلائل الربوبية
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 269 . وفيهما « وما يذمر . . . اه‍ » . ( 2 ) سورة زمر : 18 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 38 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي