شرح
فيكون نومه عبادة ، وسهر الجاهل للعبادة لما لم يكن موافقا للشرائط المعتبرة ومقرونا بالنيات الصحيحة تكون عبادة باطلة أو ناقصة ، فذاك النوم خير منه ، أو أن نوم العقلاء وكمل المؤمنين يوجب ارتباطهم بأرواح الأنبياء والمرسلين والملائكة المقر بين وما يضاهيهم من المقدسين ، واطلاعهم على الألواح السماوية ورجوعهم إلى عوالمهم القدسية التي كانوا فيها قبل نزولهم إلى الأبدان ، فهو معراج لهم وما يرون فيه بمنزلة الوحي ، فلذا عدت الرؤيا الصادقة من أجزاء النبوة ، وسنبسط القول في ذلك في شرح كتاب الروضة .
قوله عليه السلام : من شخوص الجاهل ، أي خروجه من بلده ومسافرته إلى البلاد طلبا لمرضاته تعالى كالجهاد والحج وغيرهما .
قوله : حتى يستكمل العقل ، أي يسعى في كماله بتوفيقه تعالى فإن أصل العقل موهبي ويكمل بالعلم والعمل وقراءته على بناء المفعول ، أو إرجاع الضمير إلى الله تعالى بعيد .
قوله : وما يضمر النبي في نفسه ، أي من النيات الصحيحة والتفكرات الكاملة والعقائد اليقينية .
قوله : وما أدى العبد ، أي لا يمكن للعبد أداء الفرائض كما ينبغي إلا بأن يعقل ويعلم من جهة مأخوذة عن الله تعالى بالوحي ، أو بأن يلهمه الله معرفته أو بأن يعطيه الله عقلا به يسلك سبيل النجاة ، وفي نسخ محاسن البرقي حتى عقل منه أي لا يعمل فريضة حتى يعقل من الله ويعلم أن الله أراد تلك منه ، ويعلم آداب إيقاعها ويحتمل أن يكون المراد أعم من ذلك ، أي يعقل ويعرف ما يلزمه معرفته ، فمن ابتدائية