تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
عما يدل على حصوله ، ويحتمل أن يكون غرضه استعلام حقيقته فأجابه عليه السلام ببيان ما يوجب حصوله أو يدل على ثبوته ، لأنه الذي ينفعه ، فالحمل على المبالغة ، والإنصات السكوت عند الاستماع فإن كثرة المجادلة عند العالم يوجب الحرمان عن علمه . قوله : ثم مه ؟ أصلها " ما " قلبت الألف هاء أو حذفت وزيدت الهاء للسكت . الحديث الخامس مرفوع ، وسنده الثاني مجهول ، ورواه الصدوق ( ره ) في الأمالي عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن زياد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة عن ابن عباس ، عن أمير المؤمنين عليه السلام بأدنى تغيير ، ورواه أيضا في الخصال عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود عن سعيد بن علاقة عنه عليه السلام مثله . قوله عليه السلام بأعيانهم : أي بخواصهم وأفعالهم المخصوصة بهم ، أو بالشاهد والحاضر من أفعالهم كما قيل ، وقال في القاموس : العين الحاضر من كل شيء ، فالمراد بصفاتهم ما عدا أفعالهم من صفاتهم المتصفين بها ، وقيل : فأعرفهم بأعيانهم أي أقسامهم ومفهومات أصنافهم ، وهي ما ذكره بقوله عليه السلام : صنف ، إلى قوله : والعقل وصفاتهم أي علاماتهم التي يعرف بها كل صنف من غيره ، وهو ما ذكره بقوله : فصاحب الجهل إلى آخره ، وقيل : المراد بأعيانهم مناظرهم من هيئاتهم وأوضاعهم كالتسربل بالخشوع والتخلي من الورع ، قال في القاموس : العين منظر الرجل ، وبصفاتهم علاماتهم من أفعالهم وهو قريب من الأول ، وقيل : المعنى أعرفهم بسبب الحاضر من أفعالهم وعلاماتهم و