تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
بالحلقوم من جانب الصدر : إفساد ما هو مناط الحياة والتعيش في الدنيا أو في الدارين والخب بالكسر : الخدعة ، والخبث والغش ، يقال رجل خب وخب بالفتح والكسر أي خداع ، والملق بالتحريك : المداهنة والملاينة باللسان والإعطاء باللسان ما ليس في القلب . قوله عليه السلام على مثله : أي من يساويه في العز والمرتبة من أشباهه وهم أهل العلم وطلبته ، وقوله : من دونه أي من غيره يعني من غير صنفه وجنسه ، أو ممن هو دونه ، ومن هو خسيس بالنسبة إليه وهاتان الفقرتان كالتفسير والبيان لخبه وملقه . قوله عليه السلام فهو لحلوانهم : في بعض النسخ بالنون وهو بضم الحاء المهملة وسكون اللام : أجرة الدلال والكاهن وما أعطي من نحو رشوة ، والمراد به ههنا ما يعطيه الأغنياء فكأنه أجرة لما يفعله بالنسبة إليه أو رشوة على ما يتوقع منه بالنسبة إليهم ، وفي بعض النسخ لحلوائهم بالهمزة أي لأطعمتهم اللذيذة ، والحطم : الكسر المؤدي إلى الفساد ، يعني يأكل من مطعوماتهم ويعطيهم من دينه فوق ما يأخذ من مالهم ، فلا جرم يحطم دينه ويهدم إيمانه ويقينه . قوله عليه السلام خبره : بضم الخاء أي علمه ، أو بالتحريك دعاء عليه بالاستيصال والفناء بحيث لا يبقى له خبر بين الناس ، والأثر بالتحريك ما يبقى في الأرض عند المشي وقطع الأثر إما دعاء عليه بالزمانة كما ذكره الجزري ، أو بالموت فإن أثر المشي من لوازم الحياة ، أو المراد به ما يبقى من آثار علمه بين الناس ، فلا يذكر به والأوسط أظهر ، والكآبة بالتحريك والمد وبالتسكين : سوء الحال والانكسار من شدة الهم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 161 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي