شرح
والحزن ، والمراد بها ههنا الحزن على فوت الفائت ، أو عدم حصول ما هو متوقع له من الدرجات العالية ، والسعادات الأخروية .
قوله عليه السلام قد تحنك في برنسه : وفي الكتابين قد انحنى في برنسه والبرنس بضم الباء وسكون الراء والنون المضمومة : قلنسوة طويلة كان يلبسها النساك والعباد في صدر الإسلام ، وعلى نسخة الكتاب يومئ إلى استحباب التحنك للصلاة ، والحندس بالحاء المهملة المكسورة والنون الساكنة والدال المكسورة : الليل المظلم أو ظلمة الليل ، وقوله : في حندسه بدل من الليل ، ويحتمل أن يكون " في " بمعنى " مع " ويكون حالا من الليل والضمير راجع إلى الليل ، وعلى الأول يحتمل إرجاعه إلى العالم .
قوله عليه السلام ويخشى : أي من لا يقبل منه
وجلا أي خائفا من سوء عقابه داعيا إلى الله طالبا منه سبحانه التوفيق للهدي والثبات على الإيمان والتقوى ، مشفقا من الانتهاء إلى الضلال أو مشفقا على الناس ، متعطفا عليهم بهدايتهم والدعاء لهم ، " مقبلا على شأنه " أي على إصلاح نفسه ، وتهذيب باطنه " عارفا بأهل زمانه " فلا ينخدع منه " مستوحشا من أوثق إخوانه " لما يعرفه من أهل زمانه .
قوله عليه السلام : فشد الله من هذا أركانه ، أي أعضائه وجوارحه أو الأعم منها ومن عقله ودينه وأركان إيمانه ، والفرق بين الصنفين الأولين إما بأن الأول غرضه الجاه والتفوق بالعلم ، والثاني غرضه المال والترفع به أو بأن الأول غرضه إظهار الفضل