شرح
جمهور في الغوالي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من خرج من بيته ليلتمس بابا من العلم لينتفع به ويعلمه غيره كتب الله له بكل خطوة ألف سنة صيامها وقيامها ، وحفته الملائكة بأجنحتها " الخبر " .
قوله صلى الله عليه وآله وسلم رضا به : مفعول لأجله ويحتمل أن يكون حالا بتأويل : أي راضين غير مكرهين ، وأما ما ذكره بعض الأفاضل حيث قال : لأنه يرتضيه أو لإرضائه فلا يخفى عدم استقامته إلا بتكلف بعيد .
قوله صلوات الله عليه : من في السماء ومن في الأرض ، يحتمل أن يكون المراد بالموصول جميع الحيوانات كما يظهر من بعض الأخبار : أن لسائر الحيوانات تسبيحا وتقديسا ويمكن أن يكون الله تعالى ألهمهم الاستغفار لطالب العلم ، ويحتمل أن يكون المراد ما يشمل الجمادات أيضا بأن يكون لها شعور ضعيف ، كما يدل عليه بعض الآيات والأخبار ، لكن السيد المرتضى رضي الله عنه ادعى إجماع المسلمين على خلافه فعلى عدم القول بشعورها يمكن أن يوجه بوجوه :
الأول : أن يكون استعارة تمثيلية لبيان رفعة شأنه وعلو أمره وانتشار ذكره في السماء والأرض ، فكأنه يستغفر له كل شيء كما يقال : بلغ صيته الآفاق ويقال :
بكت عليه السماء والأرض ، وأمثال ذلك كثيرة .
الثاني : أن يكون كناية عن أنه تعالى يعطيه الثواب بعدد كل شيء ويغفر له من السيئات بعددها ، إذ له مدخلية في وجودها ، لأنه هو المحصل لغاية الإيجاد وثمرته .
الثالث : أن يكون إسناد ذلك إلى غير ذوي العقول بتبعية ذوي العقول ، ويكون المراد بها ذوي العقول فقط .
الرابع ، ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين ، وهو أن الاستغفار طلب ستر