تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
قوله صلوات الله عليه : من سلك طريقا . أي للوصول إلى العالم والأخذ منه ، أو الوصول إلى موضع يتيسر له فيه طلب العلم ، وقيل : الطريق إلى الشيء : ما الدخول فيه وطيه يوصل إليه ومن طرق العلم الفكرة ومنها الأخذ من العالم ابتداء أو بواسطة أو وسائط . قوله صلوات الله عليه : يطلب فيه علما ، الجملة صفة أو حال والضمير فيها للطريق أو السلوك ، والباء في قوله : سلك الله به للتعدية أي أسلكه الله في طريق موصل إلى الجنة في الآخرة أو في الدنيا بتوفيق عمل من أعمال الخير يوصله إلى الجنة ، وفي طرق العامة سهل الله له طريقا من طرق الجنة . قوله عليه السلام لتضع أجنحتها : أي لتكون وطأ له إذا مشى ، وقيل : هو بمعنى التواضع تعظيما لحقه أو التعطف لطفا له ، إذ الطائر يبسط جناحيه على أفراخه ، وقال تعالى : « وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ » ( 1 ) وقال سبحانه : « وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ » ( 2 ) وقيل : المراد نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران ، وقيل : أراد به إظلالهم بها ، وقيل : معناه بسط الجناح لتحمله عليها وتبلغه حيث يريد من البلاد ، ومعناه المعونة في طلب العلم ويؤيد الأول ما رواه في كتاب غوالي اللئالي عن المقداد رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم حتى يطأ عليها رضي به ، ويؤيد الثالث ما رواه الشيخ في أماليه عن الرضا عن آبائهم عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : في فضائل طلبة العلم وترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتها تبارك عليهم ، الخبر ، وما رواه ابن
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 88 . ( 2 ) سورة الإسراء : 24 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 112 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي