مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 109
أفقه منه ، فيفهم منهما أن العالم بعلمه أفضل من سبعين راوية للحديث ، يشد به قلوب الشيعة ، ويمكن أن يكون المراد بذكر هذه الأعداد بيان البون البعيد بينهما ، لا خصوص تلك الأعداد والأول أظهر . باب أصناف الناس الحديث الأول مجهول . قوله عليه السلام آلوا : أي رجعوا . قوله على هدى . تمثيل لتمكنه من الهدى واستقراره عليه بحال من اعتلى الشيء وركبه . قوله عليه السلام قد أغناه الله : أي علمه موهبي وليس بكسبي والمراد بهذا القسم الإمام عليه السلام ، وبالقسم الثاني أعداء الإمام ومخالفوه ، ومن استبد برأيه ولم يرجع إليه فيما التبس عليه وبالثالث أتباع الإمام ومن يأخذ العلم منه إما بواسطة أو بغير واسطة ، والمستضعفون إما داخلون في القسم الثاني بنوع تكلف ، أو خارجون عن المقسم بأن يكون المراد بالناس من له أهلية الفهم والتميز بين الحق والباطل ، فقوله عليه السلام : ثم هلك من ادعى ، بيان لهلاك القسم الثاني من الأقسام الثلاثة فإنه الذي ادعى العلم وليس بعالم ، أو الإمامة وليس بأهل لها ، وخاب بافترائه على الله في بيان علم ما لم يعلم ، أو ادعاء الرئاسة والإمامة ، ولعل كل واحد من أتباع أئمة الضلال