( مسألة 10 ) : لو استيقظ بعد الصبح محتلماً ، فإن علم أنّ جنابته حصلت في الليل صحّ صومه إن كان مضيّقاً ( 38 ) ، إلَّا في قضاء شهر رمضان ، فإنّ الأحوط فيه الإتيان به وبعوضه وإن كان جواز الاكتفاء بالعوض بعد شهر رمضان الآتي لا يخلو من قوّة ( 39 ) . وإن كان موسّعاً بطل إن كان قضاء شهر رمضان ( 40 ) ،
شرح
( 38 ) وذلك لأنّ المفطر هو تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر ، ولم يتحقّق تعمّد البقاء في فرض المسألة فيصحّ صومه .
( 39 ) وجه الاحتياط في الإتيان به الجمود على لفظ النصّ في صحيحة ابن سنان : « لا تصم هذا اليوم وصم غداً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 67 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 2 .حيث إنّ في المضيّق لا يمكن الصوم في الغد فيجب صوم خصوص اليوم الذي فيه للضيق .
ووجه الإتيان بعوضه : أنّ الغد لا خصوصية فيه ، بل المقصود أنّ صوم هذا اليوم لا يصحّ ويصوم غير هذا اليوم سواء كان غده كما في القضاء الموسّع وقته ، أو كان بعد شهر رمضان الآتي في يوم كما في المضيّق . وأمّا قوّة الاكتفاء بالعوض بعد شهر رمضان الآتي فللصحيحة الأولى لابن سنان حيث قال ( عليه السّلام ) : « لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 67 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 1 .فإطلاق الغير يشمل الغد في الموسّع وغيره في المضيّق فيجوز الاكتفاء بالعوض في يوم من الأيّام بعد شهر رمضان الآتي في المضيّق .
( 40 ) وذلك للصحيحة الأُولى لابن سنان المذكورة ، حيث نهى عن الصوم في هذا اليوم .