فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسّطة والكثيرة فتركت الغسل بطل صومها ، بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين ، فتركت الغسل إلى الغروب ، فإنّه لا يبطله ( 31 ) ، ولا يُترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية ( 32 ) ، ويكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر ، فصحّ صومها حينئذٍ على الأقوى .
شرح
لغسل صلاة الفجر أيضاً باعتبار أنّ المراد أنّها لم تعمل عمل المستحاضة . وحينئذٍ يتوقّف صحّة صوم المستحاضة على الأغسال النهارية والليلية .
واحتمل في « الوسائل » أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها
ليس إخباراً بل استفهام إنكاري يعني كيف تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟ ! بل تقضيهما معاً .
وفيه : أنّ الحمل على الاستفهام الإنكاري يصحّ فيما لو فصّل في السؤال بين الصوم والصلاة بالقضاء في الأوّل دون الثاني .
ولا يخفى أنّ اشتمال الحديث على ما لا يقول به الأصحاب من عدم قضاء الصلاة ، لا يضرّ بحجّية الحديث المعتبر .
( 31 ) يعني أنّ الاستحاضة الكثيرة إذا حدثت بعد فعل صلاة الظهرين في أيّ وقت من الأوقات إلى الغروب لا تكون مانعةً من الصوم أي صحّة صوم المستحاضة ليست مشروطةً بالخلوّ من الاستحاضة ، بخلاف الحائض والنفساء .
ولقائل أن يقول : إنّ صحّة صومها مع حدوث استحاضتها بعد صلاة الظهرين وقبل الغروب مشروطة بغسل الليلة المستقبلة للعشاءين ، بناءً على صحّة الاشتراط بالشرط المتأخّر بالوجوه المذكورة في محلَّه .
( 32 ) فرض المسألة هو أنّه إذا استحاضت المرأة قبل صلاة العشاءين وتركت