وصحّ إن كان غيره أو كان مندوباً ، إلَّا أنّ الأحوط إلحاقهما به . وإن لم يعلم بوقت وقوع الجنابة ، أو علم بوقوعها نهاراً ، لا يبطل صومه ( 41 ) من غير فرق بين الموسّع وغيره والمندوب ، ولا يجب عليه البدار إلى الغسل ، كما لا يجب على كلّ من أجنب في النهار بدون اختيار وإن كان أحوط ( 42 ) .
شرح
( 41 ) لأنّه لو كان سابقاً على النهار ومن الليل لم يكن من تعمّد البقاء على الجنابة ، وإن كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار غير المضرّ .
( 42 ) حقّ العبارة أن يقال : ولا يجب عليه الغسل للصوم لأنّ كلمة « البدار » توهم أنّه يجب الغسل للصوم ، ولكنّه لا يجب فوراً والحال أنّ صحّة الصوم ليست مشروطة بالطهارة .
وكيف كان : وادّعى في « الجواهر » الإجماع بقسميه على عدم وجوبه ، والوجه فيه عدم اشتراط صحّة الصوم بالطهارة ، والمفطر إنّما هو البقاء على الجنابة عمداً .
ويدلّ عليه صحيح عيص بن قاسم أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل ؟ قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 2 ..
وأمّا مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال : سألته عن احتلام الصائم ؟ قال : فقال : « إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان فلا ينام حتّى يغتسل . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 4 .الخبر ، فمحمولة على استحباب الغسل بقرينة صحيح عيص المذكور ، وهذه المرسلة دليل على الاحتياط .