( مسألة 9 ) : من لم يتمكَّن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم ولو لضيق الوقت وجب عليه التيمّم للصوم ، فمن تركه حتّى أصبح كان كتارك الغسل ( 36 ) . ولا يجب عليه البقاء على التيمّم مستيقظاً حتّى يصبح وإن كان أحوط ( 37 ) .
شرح
كان حدثاً أكبر موجباً للغسل فلا دليل على مانعية مطلق الحدث الأكبر عن صحّته لوضوح حصر المفطرات المستفادة من النصوص في أشياء مخصوصة ليس مطلق الحدث الأكبر منها ، هذا . مع أنّ مقتضى الأصل هو عدم وجوب الغسل لمسّ الميّت على الصائم لصومه .
( 36 ) الفرق بين هذه المسألة والمسألة التي ذكرها سابقاً بقوله : « ولو وسع التيمّم خاصّة عصى وصحّ صومه المعيّن » هو أنّ المقصود في المسألة السابقة بيان صحّة الصوم بالتيمّم عند تعجيز نفسه اختياراً عن الغسل في ضيق الوقت قبل الفجر وقد قلنا فيها : إنّ في كفاية التيمّم إشكالًا وإنّ الأحوط وجوب التيمّم وصوم ذلك اليوم وقضاؤه والمقصود في هذه المسألة أنّ المعذور شرعاً عن الغسل إمّا لفقد الماء أو لوجود المانع عن استعماله وجب عليه التيمّم للصوم لكون التيمّم أحد الطهورين ، وهذا مبني على أنّ الجنابة بنفسها ليست مانعة عن الصوم كالحيض والنفاس ، بل المانع هو حدث الجنابة ، وأنّ التيمّم رافع للحدث موقّتاً ما دام العذر باقياً ، فوجب التيمّم على من لم يتمكَّن من الغسل ، فتارك التيمّم عمداً كتارك الغُسل عمداً يصدق عليه الباقي على الجنابة عمداً .
( 37 ) وذلك لكون التيمّم رافعاً للحدث ما دام العذر باقياً فمن كان وظيفته التيمّم للصوم يجوز له النوم قبل الفجر حتّى يصبح كالمغتسل ، ولا ينتقض بالحدث الأصغر كالبول والنوم . نعم الأحوط البقاء على التيمّم مستيقظاً .