تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( مسألة 7 ) : فاقد الطهورين يصحّ صومه مع البقاء على الجنابة أو حدث الحيض أو النفاس ( 33 ) . نعم فيما يفسده البقاء على الجنابة ولو عن غير عمدٍ كقضاء شهر رمضان فالظاهر بطلانه به ( 34 ) . ( مسألة 8 ) : لا يُشترط في صحّة الصوم الغسل لمسّ الميّت ، كما لا يضرّ مسّه به في أثناء النهار ( 35 ) .
شرح
الغسل فصحّة صومها في اليوم الآتي ليست مشروطة بالغسل ، ولا يترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية . ومع وجوب الغسل المذكور وكونه على عهدتها لا يجوز لها الدخول في نافلة الليل أو في صلاة الفجر ، إلَّا أن تغتسل لهما وحينئذٍ فيجوز الدخول فيهما . فإذا اغتسلت للصبح يصحّ صومها على الأقوى عند المصنّف ( رحمه الله ) ، وأمّا عندنا فلا يصحّ لاشتراط صحّة صومها في اليوم الآتي بغسل الليلة الماضية ، على ما استفدناه من الصحيحة المذكورة . ( 33 ) وذلك لأنّ الطهارة ليست شرطاً لوجوب الصوم حتّى لا يكون واجباً لفاقد الطهورين ، بل هي شرط للواجب فصحّته مشروطة بها . فحينئذٍ يختصّ اشتراط صحّته بالطهارة لمن تمكَّن من رفع الحدث ، ويسقط اشتراطها من الفاقد لها فالفاقد للطهورين ليس متعمّداً للبقاء على الحدث فيصحّ صومه . ( 34 ) قد تقدّم سابقاً وجه بطلان قضاء صوم شهر رمضان بالإصباح جُنباً ولو عن غير عمدٍ وهو إطلاق صحيحتي ابن سنان وموثّقة عثمان بن عيسى ، وتلك الروايات مذكورة في الباب التاسع عشر من أبواب ما يمسك عنه الصائم من « الوسائل » ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 10 : 67 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 .. ( 35 ) وذلك لعدم الدليل على مانعية المسّ على الميّت عن صحّة الصوم وإن