لكن لا ينبغي للمحتلم أن يترك الاحتياط لو استيقظ ثمّ نام ولم يستيقظ حتّى طلع الفجر بالجمع بين صوم يومه وقضائه وإن كان الأقوى صحّته ( 46 ) .
شرح
الأولى : أن يكون بانياً على عدم الاغتسال لو استيقظ فلو نام وأصبح فعليه القضاء والكفّارة لكونه من مصاديق متعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر اختياراً ، من غير فرق بين حالتي اليقظ والنوم . بل مورد بعض روايات تحريم تعمّد البقاء على الجنابة حتّى يطلع الفجر هو النوم ، كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 1 ..
الثانية : أن يكون بانياً على الاغتسال لو استيقظ فلا شيء عليه لا القضاء ولا الكفّارة لصحيحة أبي سعيد القمّاط ، أنّه سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عمّن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فنام حتّى أصبح ؟ قال ( عليه السّلام ) : « لا شيء عليه وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 1 ..
الثالثة : التردّد في الغسل وعدمه ، الظاهر أنّه لاحق بالمتعمّد على البقاء على الجنابة في بطلان صومه ووجوب القضاء والكفّارة عليه لعدم تحقّق نية الصوم والإمساك عن المفطرات التي منها تعمّد البقاء على الجنابة حتّى يصبح إذ لا بدّ في النية من الجزم ، وهو ينافي التردّد ، كما هو واضح .
الرابعة : الذهول والغفلة عن الاغتسال ، وسيأتي حكمه في ذيل البحث عن هذه المسألة .
( 46 ) وجه الصحّة صحيحة أبي سعيد القمّاط المذكورة والفقرة الأولى من صحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الرجل يجنب في أوّل الليل