( مسألة 11 ) : من أجنب في الليل في شهر رمضان ، جاز له أن ينام قبل الاغتسال إن احتمل الاستيقاظ حتّى بعد الانتباه أو الانتباهتين ، بل وأزيد ، خصوصاً مع اعتياد الاستيقاظ ، فلا يكون نومه حراماً ( 43 ) وإن كان الأحوط شديداً ترك النوم الثاني فما زاد ( 44 ) . ولو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع الفجر ، فإن كان بانياً على عدم الاغتسال لو استيقظ ، أو متردّداً فيه ، أو غير ناوٍ له وإن لم يكن متردّداً ولا ذاهلًا وغافلًا لحقه حكم متعمّد البقاء على الجنابة ، فعليه القضاء والكفّارة كما يأتي ، وإن كان بانياً على الاغتسال لا شيء عليه لا القضاء ولا الكفّارة ( 45 ) .
شرح
( 43 ) وذلك للأصل مع عدم الدليل على الحرمة ، وبه قال جماعة من فقهائنا .
وقال الشهيد الثاني في « المسالك » : إنّ النومة الأُولى إنّما تصحّ مع العزم على الغسل وإمكان الانتباه أو اعتياده فإذا نام بالشرط ثمّ انتبه ليلًا حرم عليه النوم ثانياً ، وإن عزم على الغسل واعتاد الانتباه . لكن لو خالف وأثم فأصبح نائماً وجب عليه القضاء خاصّة ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 18 .، انتهى . ولعلَّه ( رحمه الله ) اعتمد على صحيحة معاوية بن عمّار حيث إنّه ( عليه السّلام ) عبّر بالعقوبة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 1 ..
وفيه : أنّه لا ملازمة بين العقوبة والحرمة إذ لعلّ العقوبة دنيوية ، كما في عقوبة إعادة الصلاة لمن صلَّى في الثوب النجس . نعم الملازمة بين الحرمة والعقوبة الأُخروية ثابتة .
( 44 ) ولعلّ الوجه في الاحتياط صحيحة معاوية بن عمّار الآتية .
( 45 ) هنا أي فيما نام مع احتمال الاستيقاظ صورٌ أربعة :