فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب عليهما الغسل أو التيمّم ، ومع تركهما عمداً يبطل صومهما . وكذا يُشترط على الأقوى في صحّة صوم المستحاضة الأغسالُ النهاريّة التي للصلاة دون غيرها ( 30 ) ،
شرح
( 30 ) اشتراط صحّة صوم المستحاضة بالغسل في الجملة مشهورة بين الأصحاب شهرة عظيمة ، وادّعي عليه الإجماع ، وقال جماعة من الأصحاب ومنهم المصنّف ( رحمه الله ) بتوقّف صوم المستحاضة على الأغسال النهارية وحكموا بعدم توقّف صحّة صومها على غسل الليلة المستقبلة . ويظهر من المحقّق في « المعتبر » توقّف صحّة صومها على الأغسال كلَّها حيث قال : ولو صامت والحال هذه قال في المبسوط : روى أصحابنا أنّ عليها القضاء ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 248 ..
ولا يخفى : أنّه لا يشترط في صحّة صوم المستحاضة فعل الصلاة التي اغتسلت لها .
ولنا أن نذكر رواية الباب وهي صحيحة علي بن مهزيار قال : كتبتُ إليه ( عليه السّلام ) : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ، ثمّ استحاضت فصلَّت وصامت شهر رمضان كلَّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب ( عليه السّلام ) : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها لأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان يأمر ( فاطمة ( سلام الله عليها ) و ) المؤمنات من نسائه بذلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 66 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 18 ، الحديث 1 .، والظاهر من الرواية بقرينة التقييد بقوله : « لكلّ صلاتين » اختصاص الحكم بالمستحاضة الكثيرة فلا يشمل المتوسّطة ، كما أنّ الصحيحة لا تقييد فيها للغسل بالنهارية بل يشمل الليلية أيضاً ، ولا يبعد شمولها