تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
المسألة المحقّق ( رحمه الله ) في « المعتبر » والشهيد في « الذكرى » والشيخ في « النهاية » . وعن الأردبيلي ( رحمه الله ) الميل إلى عدم وجوب الغسل للحائض إذا انقطع دمها قبل الفجر . وقال صاحب « المدارك » ( رحمه الله ) : نعم يمكن الاستدلال على الوجوب بما رواه الشيخ ( رحمه الله ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت أن يغتسل من رمضان حتّى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم » ، لكن الرواية ضعيفة السند باشتماله على جماعة من الفطحية واشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف ، ومن ثَمّ تردّد في ذلك المصنّف ( رحمه الله ) في « المعتبر » ، وجزم العلَّامة في « النهاية » بعدم الوجوب ولا يخلو من قوّة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 57 .، انتهى . أقول : تردّدهم في المسألة وقول بعضهم بعدم وجوب الغسل عليها لأجل تضعيفهم سند الرواية المذكورة . وفيه : أنّ الرواية موثّقة معتبرة . وقد يستدلّ على الحكم في الحائض بالأولوية القطعية وأنّ المستحاضة يجب عليها الاغتسال لصحّة صومها لصحيحة علي بن مهزيار الآتية ، وفي الحائض بطريق أولى لعظم شأنها . وهذا الاستدلال كما ترى ، هذا كلَّه في حدث الحيض . وأمّا النفاس : فقد يستدلّ بما قد ورد في بعض النصوص أنّه حيض محتبس ، وفيه : أنّ السند غير ثابت . والعمدة في الاستدلال عليه : أنّ الحيض والنفاس متّحدان في الأحكام إجماعاً ، وقد يستفاد ذلك الاتّحاد من الروايات . نعم يفترقان في بعض الخصوصيات ، كتحديد أقلّ النفاس بلحظة وتحديد أقلّ الحيض بثلاثة أيّام .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 85 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل