( مسألة 5 ) : لو ظنّ السعة وأجنب فبان الخلاف ، لم يكن عليه شيء إذا كان مع المراعاة ، وإلَّا فعليه القضاء ( 28 ) .
شرح
كالمريض ونحوه . وأمّا مَن لم يكن معذوراً بالطبع كمن يهريق الماء ويجعل نفسه فاقد الماء باختياره ، أو يجنب في وقت لا يسع الغسل أو أخّر الغسل عمداً إلى وقت لا يسع إلَّا التيمّم ففي كفاية التيمّم له إشكال .
نعم قد ورد الدليل على كفاية التيمّم لمن أجنب نفسه وأخّر صلاته إلى آخر الوقت ولم يتمكَّن من الغسل ، فيجب عليه التيمّم والدخول في الصلاة ، كإطلاق قوله ( عليه السّلام ) : « الصلاة لا تترك بحال » ( 1 )( 1 ) انظر وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 ..
وإطلاق موثّقة عبد الله بن بكير المذكورة ، وروايته الأُخرى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل أجنب فلم يجد ماءً يتيمّم ويصلَّي ؟ قال : « لا حتّى آخر الوقت ، إنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 22 ، الحديث 4 ..
وأمّا كفايته في خصوص الصوم فلم يرد عليه دليل إلَّا عموم أدلَّة البدلية فالأحوط وجوباً التيمّم وصوم ذلك اليوم ثمّ قضاؤه ، هذا كلَّه في الصوم الواجب المعيّن .
وأمّا في غير المعيّن فقد تقدّم أنّه لا يقدح البقاء على الجنابة فيه عمداً . ووجه العصيان مع صحّة الصوم بالتيمّم لعلَّه لتفويت مصلحة الغسل عمداً واختياراً وعدم وفاء التيمّم بتمام مصلحة الغسل .
( 28 ) ويدلّ عليه موثّقة سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ؟ قال : « إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ