تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولو وسع التيمّم خاصّة عصى وصحّ صومه المعيّن ، والأحوط القضاء ( 27 ) .
شرح
على الجنابة إلى الفجر في وقت لا يسع الغسل ولا التيمّم وإن كان غير اختياري بالفعل إلَّا أنّه بالأخرة ينتهي إلى الاختيار بواسطة كون مقدّماته اختيارية فالبقاء على الجنابة اختياري باختيارية حدوثها لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، كما حقّق في محلَّه . ( 27 ) يعني من أجنب اختياراً في ضيق الوقت بحيث لا يسع الغسل إلى الفجر ويسع التيمّم خاصّة ، ففي اكتفائه بالتيمّم وصحّة صومه وجهان بل قولان : الأوّل : عدم الاكتفاء لأنّ التيمّم المزبور لا يرفع الجنابة فالجنابة باقية على حالها وإن جاز له الدخول فيما هو مشروط بالطهارة كالصلاة . وقد يستظهر ذلك من موثّقة ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : رجل أمَّ قوماً وهو جنب وقد تيمّم وهم على طهور ؟ قال : « لا بأس ، فإذا تيمّم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت ، فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 384 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 22 ، الحديث 3 .، وجه الاستظهار : أنّ الرجل المتيمّم وصف بأنّه جنب ، والمفطر هو البقاء على الجنابة فلا يصحّ صومه . الثاني : الاكتفاء بالتيمّم وصحّة صومه لأنّ المستفاد من الأدلَّة أنّ المفطر هو تعمّد البقاء على حدث الجنابة لا نفس الجنابة ففي كلّ مورد أُمر بالتيمّم فقد يرتفع به الحدث ولو في وقت محدود موقّت ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 386 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 23 ، الحديث 6 .. ولك أن تقول : إنّ المستفاد من أدلَّة بدلية التيمّم أنّ التيمّم بدل عن الطهارة المائية فيما لم يجد الماء طبعاً ، أو كان موجوداً ولكن كان مانع بالطبع عن استعماله