تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وأمّا غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب ، ففي بطلانه بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال ( 24 ) ،
شرح
وأمّا قضاء صوم شهر رمضان : فقد يقال : بإلحاقه به لما دلّ على اتحاد المقضي وقضائه ، وإمكان دخول صورة النسيان في صحيحي ابن سنان ، أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أوّل الليل ولا يغتسل حتى يجيء آخر الليل وهو يرى أنّ الفجر قد طلع ، قال ( عليه السّلام ) : « لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره وقال : كتب أبي إلى أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وكان يقضي شهر رمضان وقال : إنّي أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم اغتسل حتّى طلع الفجر ، فأجابه ( عليه السّلام ) : « لا تصم هذا اليوم وصم غداً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 67 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 1 و 2 .. ويمكن أن يقال : إنّه لا دليل على اتحاد المقضي وقضائه فيما يعتبر في المقضي خصوصية فردية قائمة بشخصه ، والمتيقّن من الأدلَّة تبعية القضاء للأداء في الخصوصيات المعتبرة في أصل الطبيعة . وأمّا صحيحتا ابن سنان فموردهما وإن كان خصوص قضاء شهر رمضان ولكن الظاهر منهما صورة تأخير الغسل اختياراً إلى طلوع الفجر ، فلا يشمل صورة التأخير نسياناً لعدم اختيار المكلَّف فيه . ( 24 ) وذلك لما عرفت من أنّ أدلَّة عدم جواز الإصباح جنباً عمداً مختصّة بصوم شهر رمضان وقضائه فيخرج المندوب وسائر الصيام الواجبة مطلقاً معيّناً كان أو موسّعاً وقد ورد في خصوص الصوم المندوب دليل معتبر على جواز تعمّد البقاء .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 80 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل