كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام ( 21 ) ، بل الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعيّن ونحوه به ( 22 ) وإن كان الأقوى خلافه إلَّا في قضاء شهر رمضان ، فلا يترك الاحتياط فيه ( 23 ) .
شرح
( 21 ) وذلك لرواية إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتّى تمضي بذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان ؟ قال : « عليه قضاء الصلاة والصوم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 65 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 17 ، الحديث 1 ..
وصحيح الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ؟ قال ( عليه السّلام ) : « عليه أن يقضي الصلاة والصيام » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 238 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 30 ، الحديث 3 ..
وجه الاستدلال أنّ وجوب القضاء مستلزم للبطلان .
( 22 ) لعلّ وجه الاحتياط إلغاء خصوصية صوم شهر رمضان في النصوص المتقدّمة الدالَّة على بطلان صوم ناسي الجنابة فتشمل غيره من النذر المعين ونحوه .
( 23 ) وجه القوة عدم إلحاق صوم النذر المعيّن ونحوه بصوم شهر رمضان ، اختصاص النصوص المتقدّمة بخصوص صوم شهر رمضان . والتعدّي منه إلى مطلق الصوم يحتاج إلى دليل دالّ على سلب خصوصية وإرادة مطلق الصوم ، وهو مفقود .