ولا يجب التحفّظ من خروج المنيّ بعد الإنزال إن استيقظ قبله ، خصوصاً مع الحرج والإضرار ( 17 ) .
الخامس : تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان ( 18 ) ،
شرح
يوجب القضاء والكفّارة . فبعد أن اغتسل المحتلم قبل الاستبراء صار متطهّراً ، فإذا استبرأ بالبول أو الخرطات وأخرج باختياره المني فقد يطلق عليه أنّه أجنب عمداً في وقت حرام وأحدث جنابة جديدة .
وفيه : أنّ الإجناب العمدي كما ذكرنا منصرف عن هذا إلى الموارد التي كان فيها لذّة للمجنب بإخراج المني بفعل من الأفعال كالتفخيذ واللصق ونحوهما والمني الخارج عنه في الفرض وإن كان مستنداً إلى فعله الاختياري وهو الاستبراء ولكن منشأه هو الاحتلام فلا قوّة في وجوب ترك الاستبراء ، بل لا يجب الاحتياط أيضاً ، نعم هو حسن .
( 17 ) وذلك لعدم الدليل على وجوب التحفّظ من خروج المني بعد أن كان الإنزال وحركته من مقرّه بالاحتلام حال النوم فالإنزال والخروج مستند بالأخرة إلى الاحتلام وليس هو فعلًا اختيارياً للمكلَّف فلا يبطل صومه . هذا إذا لم يكن في التحفّظ حرج أو ضرر ، ومع وجود أحدهما فمسلَّم أنّه لم يجعل في الشريعة حكم حرجي أو ضرري .
( 18 ) في المسألة قولان :
الأوّل : أنّ تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر غير مبطل . نُسب هذا القول إلى الصدوقين والكاشاني والأردبيلي والداماد ، ويظهر من عبارة « الشرائع » أنّ هذا القول مشهور حيث قال في عداد ما يجب الإمساك عنه للصائم : وعن البقاء على