وأمّا الاستبراء بعده فمع العلم بحدوث جنابة جديدة به فالأحوط تركه ، بل لا يخلو لزومه من قوّة ( 16 ) ،
شرح
يبطل الصوم بمجرّد خروج المني الغير المستند إلى الاختيار ، من غير فرق بين خروجه حال النوم أو بعد الانتباه وكان منشأه النوم .
فالمبطل للصوم هو الإمناء العمدي ، وهو فعلٌ يوجب إنزال المني كالتفخيذ والقبلة ونحوهما . وأمّا إخراج بقايا المني بالبول والخرطات قبل الغسل فالأدلَّة منصرفة عنه .
ويمكن الاستدلال عليه بإطلاق صحيحة عبد الله بن ميمون القَدّاح عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء والاحتلام والحجامة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 1 .، حيث إنّ إطلاق الاحتلام يشمل بما خرج المني بالاستبراء قبل الغسل .
ورواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : لأيّ علَّة لا يفطر الاحتلام الصائم والنكاح يفطر الصائم ؟ قال : « لأنّ النكاح فعله والاحتلام مفعول به » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 4 .، والرواية ضعيفة بالقاسم بن محمّد والحسين بن الوليد فإنّهما مجهولان .
( 16 ) ولعلَّه ( رحمه الله ) تمسّك بصحيحة أبي سعيد القمّاط أنّه سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عمّن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فنام حتّى أصبح ؟ قال : « لا شيء عليه وذلك أنّ جنابته كانت في وقتٍ حلال » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 1 .، حيث إنّ منطوقها يدلّ على أنّ الجنابة في وقت حلال وهو الليل لا يوجب شيئاً ، ومفهومها أنّ الجنابة في وقت حرام