تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
نعم لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء يترتّب عليه حصوله ولو من جهة عادته من دون قصد له لم يكن مبطلًا ( 14 ) . ( مسألة 3 ) : لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار وإن علم بخروج بقايا المنيّ الذي في المجرى إذا كان ذلك قبل الغُسل من الجنابة ( 15 ) ،
شرح
الصدوق ( رحمه الله ) في « المقنع » خبراً عن علي ( عليه السّلام ) أنّه قال : « لو أنّ رجلًا لصِق بأهله في شهر رمضان فأمنى فليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) المقنع : 189 .. أقول : يمكن حمل الروايتين على صورة عدم القصد والاعتياد . وفصّل في « المبسوط » وقال : من نظر إلى ما لا يحلّ النظر إليه بشهوة فأمنى فعليه القضاء ، فإن كان نظره إلى ما يحلّ فأمنى لم يكن عليه شيء ، فإن أصغى أو سمع إلى حديث فأمنى لم يكن عليه شيء ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 272 273 .، انتهى . ولا دليل لهذا التفصيل . ( 14 ) كأن قبّل أو لامس أو فعل نحو ذلك بدون قصد الإنزال ، ولم يكن من عادته الإنزال عند فعله واتّفق أنّه أنزل ، فالأقوى عدم البطلان . ويمكن الاستدلال له بما رواه في « التهذيب » و « المقنع » عن عليّ ( عليه السّلام ) ونقلناه من قريب ، وقد حمل صاحب « الوسائل » مرسلة « المقنع » على صورة عدم القصد والاعتياد ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 98 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، ذيل الحديث 5 .. ( 15 ) وذلك لأنّ المني الخارج ليس مستنداً إلى فعل اختياري للصائم فلا يقال : إنّه أمنى اختياراً ، بل هو مستند إلى الاحتلام ، وهو أمر غير اختياري ، ولا