فإن جامع نسياناً أو قهراً ، فتذكَّر أو ارتفع القهر في الأثناء ، وجب الإخراج فوراً ، فإن تراخى بطل صومه ( 7 ) .
شرح
لدفع الضرر المتوعّد به عليه ، فيشمله إطلاق أدلَّة المفطرات ، وحديث الرفع يرفع حرمة الإفطار ووجوب الكفّارة المترتّب على حرمة الإفطار العمدي .
ولا يتوهّم : أنّ حديث الرفع يكفي في صحّة صوم المكرَه لأنّ حديث الرفع شأنه الرفع والنفي لما لو لم يكن إكراه في البين كان ثابتاً ، وليس شأنه إثبات الحكم ووضعه . وأمّا وجوب القضاء فهو ليس من آثار ارتكاب المفطر عن عمدٍ وعصيانٍ ، بل هو من آثار ترك المأمور به واقعاً فلا يرفعه الإكراه الرافع لآثار الفعل الواقع عن إكراه .
وفي « الجواهر » : قلت : الأولى الاستدلال بما دلّ على حكم اليوم الذي يفطر فيه للتقية إذ هو في معنى الإكراه ، كمرسل رفاعة عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « دخلت على أبي العبّاس بالحيرة فقال : يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام عليّ بالمائدة ، فأكلتُ معه وأنا أعلم والله أنّه يومٌ من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر عليَّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 5 ..
وفي آخر مرسلة داود بن حصين - : « أفطر يوماً من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 131 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 4 .» ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 16 : 258 .، انتهى .
( 7 ) وتجب الكفّارة أيضاً وذلك لصدق الجماع عن عمدٍ على إبقاء الآلة فيما أدخله ، وذلك واضح .