دون الإكراه ، فإنّه مبطل أيضاً ( 6 ) ،
شرح
وقد ذكرتُ جملة منها في الاستدلال على عدم البطلان بالنسيان .
( 6 ) اختلف فقهاؤنا فيما إذا تناول الصائم أحد المفطرات عمداً تحرّزاً عن الضرر الذي يخاف من ترتّبه على مخالفة المكره من قتل أو ضرب أو هتك عرض أو ذهاب مال نفسه أو من يعدّ ضرره ضرراً عليه فقال المحقّق في « الشرائع » : ولو كان وقوعه سهواً بأن نسي وتناول المفطر لم يفسد صومه سواء كان الصوم واجباً أو ندباً ، وكذا لو أكره على الإفطار أو وجر في حلقه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 171 .، انتهى .
وفي « المدارك » : ذهب الأكثر إلى أنّه لا يفطر بذلك للأصل ، وقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « رُفع عن أُمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » ، ولأنّ المكرَه لا خِيرَة له فلا يتوجّه النهي إليه . ثمّ ذكر قول الشيخ في « المبسوط » بفساد صومه واستدلاله بأنّه مع التوعّد يختار فيصدق أنّه فعل المفطر اختياراً فوجب عليه القضاء ، ثمّ ضعّفه : بأنّا نمنع كون الفعل الصادر عن الاختيار على هذا الوجه مفسداً للصوم ، بل ذلك محلّ النزاع ( 2 )( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 69 70 .، انتهى .
أقول : الظاهر من كلام صاحب « المدارك » ( رحمه الله ) الميل إلى القول بعدم الفساد ، وذهب الشيخ في « المبسوط » والشهيد الثاني في « المسالك » وصاحب « الرياض » والمحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » وصاحب « الجواهر » والسيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » والمحشّون ل « العروة » المعاصرون والمصنّف ( رحمه الله ) ببطلان الصوم ، وهو المختار عندنا .
والدليل : أنّ الفعل المفطر من المكره بالفتح يقع عن إرادةٍ وعمدٍ واختيارٍ