شرح
وقال في « مفتاح الكرامة » : إنّه المعروف بين الأصحاب ، وقد ادّعي عليه الإجماع .
والتقييد بالتقاء الختانين كما في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع وعلي بن يقطين والحلبي المذكورة لا يوجب الخصوصية لورودها مورد الغالب .
فروع
الأوّل : الجماع مبطل في نفسه سواءٌ قصد الإنزال أو لم يقصد وذلك لكون نفس الجماع موضوعاً للحكم مستقلا في نفسه كما هو صريح الروايات ، فراجع .
الثاني : لا يبطل الصوم بالإدخال في ثقب من البدن غير القبل والدبر بلا إنزال وبلا قصده ، بل لا حرمة فيه إذا كان بحليلته . نعم إذا قصد به الإنزال يبطل .
الثالث : لا يضرّ إدخال الإصبع ونحوه لا بقصد الإنزال . ومع قصد الإنزال يبطل وإن أدخل في غير ما يتعارف الإدخال فيه من الفرجين .
الرابع : إذا تماسّ الختانان وشكّ في الدخول لا يبطل الصوم لأصالة عدم الدخول ، وكذا لا يبطل لو شكّ في دخول مقدار الحشفة فالأصل عدم البلوغ بمقدارها . ولا يخفى : أنّ هذا الأصل لا أثر له بعد فرض أنّ الصائمين إن كان قصدهما الدخول فيبطل على المختار ، ومع عدم قصدهما إيّاه لا يبطل الصوم وإن دخل ، فضلًا عن الشكّ في الدخول .
الخامس : لو دخل الرجل في دُبر الخنثى يبطل صومهما ، بناءً على القول ببطلانه بالدخول في دبر الرجل ، وأمّا بناءً على مبنى المحقّق ( رحمه الله ) من التردّد في البطلان بالدخول فيه فلا وجه لبطلان صومهما ، وطريق الاحتياط واضح .
ولو دخل الرجل في قُبل الخنثى بلا إنزال فلا يبطل صومهما لاحتمال أن يكون المدخل غير الفرج فيشكّ في حصول المفطر . ومع إنزالهما بالقصد إليه يبطل صومهما . ومع إنزال أحدهما يبطل صومه فقط .