تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولا يبطل مع النسيان أو القهر السالب للاختيار ( 5 ) ،
شرح
والمختار في المسألة : إن ثبت إجماع على البطلان فهو ، وإلَّا فالاحتياط بالقضاء في الدخول على الغلام والبهيمة . فرع : لو كان الصائم موطوءاً للبهيمة فالأصل عدم الجنابة ، ولا يفسد الصوم به . ( 5 ) المفطرات ومنها الجماع توجب بطلان الصوم إذا وقعت عن عمدٍ واختيارٍ ، وأمّا مع عدم العمد والقصد إليه وبدون الاختيار فلا توجب البطلان . والدليل على عدم بطلانه في صورة النسيان موثّقة عمّار بن موسى أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل ينسي وهو صائم فجامع أهله ؟ فقال : « يغتسل ولا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 51 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 2 .. وروى في « التهذيب » عن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل وهو صائم فيجامع أهله ؟ فقال : « يغتسل ولا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 208 / 602 .، وفي « الوسائل » : أقول حمله الشيخ على النسيان ، وقد صرّح به الصدوق في روايته كما مرّ ، ويحتمل الحمل على الجاهل ، وعلى الصوم المندوب فلا شيء عليه وإن بطل ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 53 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، ذيل الحديث 11 .، انتهى . ولا يخفى : أنّه يمكن الاستدلال على عدم بطلان الصوم بالجماع نسياناً بالروايات الدالَّة على بطلانه بالإفطار العمدي الشامل للجماع وغيره من سائر المفطرات : منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل أفطر من شهر