تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
الغلام ، ولولا ذلك لزم خرق الإجماع المركَّب ، كذا قيل . وقال المحقّق الهمداني ( رحمه الله ) في « مصباح الفقيه » في وطء الغلام : إنّ القول بعدم وجوب الغسل أوفق بالقواعد وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه ، وفي وطء البهيمة في القُبل والدبر قال بعدم وجوب الغسل ، ونسبه إلى المشهور ، وهو مقتضى الأصل السالم عن المعارض ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ، الطهارة : 227 228 .. وفي « المستند » بعد أن نظر في أدلَّة القائلين ببطلان الصوم بالدخول في دُبر الغلام بلا إنزال قال : الظاهر عدم الفساد للأصل ، وصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الحاصرة للمفطرات فيما ليس ذلك منها . ومنه يظهر قوّة عدم الفساد بوطء البهيمة مطلقاً من دون إنزالٍ وفاقاً لمحتمل بعض من ذكر ، وصريح الحلَّي و « الشرائع » و « التذكرة » و « المنتهي » و « التحرير » و « التلخيص » . وأمر الاحتياط واضح ، وهو مطلوب جدّاً خصوصاً في المقام ( 2 )( 2 ) مستند الشيعة 10 : 239 240 .، انتهى . وقال في « الخلاف » : إذا أتى بهيمةً فأمنى كان عليه القضاء والكفّارة ، فإن أولج ولم ينزل فليس لأصحابنا فيه نصّ ، ولكن يقتضي المذهب أنّ عليه القضاء لأنّه لا خلاف فيه . وأمّا الكفّارة فلا تلزمه لأنّ الأصل براءة الذمّة وليس في وجوبها دلالة . فأمّا الحدّ فلا يجب عليه ويجب عليه التعزير . وقال أبو حنيفة : لا حدّ ولا غسل ولا كفّارة . إلى أن قال ( رحمه الله ) : فأمّا إذا لم ينزل فلا دلالة على وجوب الغسل ولا الكفّارة فيجب نفيهما لأنّ الأصل براءة الذمّة ( 3 )( 3 ) الخلاف 2 : 191 ، المسألة 42 .، انتهى .