شرح
كفّارات ، وروى عنهم أيضاً كفّارة واحدة ، فبأيّ الحديثين نأخذ ؟ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 53 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 1 .الخبر .
ومنها : مضمرة سماعة قال : سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمّداً ، فقال : « عليه عتق رقبة وإطعام ستّين مسكيناً وصيام شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 54 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 2 .الخبر . وغيرها من الروايات .
وقد عبّر في بعض الروايات المذكورة بالإتيان على الأهل ، وفي بعضها بالوقاع ، وفي بعضها بالجماع ، وفي بعضها بالإصابة على الجارية ، وفي بعضها بقرب النساء ، وكلَّها عبارة عن الوطء والمبطل هو الوطء .
ولا يخفى : أنّ الجماع مبطل إجماعاً في قُبل المرأة وإن لم يُنزل ، وكذلك الجماع في دُبرها مع الإنزال ممّا لا شبهة ولا كلام في كونه مبطلًا لأنّ الإنزال عمداً بدون الوطء مبطل ، ومع الوطء بطريق أولى .
وأمّا الجماع في دبرها بلا إنزال فالبطلان هو المشهور بين الفقهاء ، وادّعى في « الخلاف » و « الوسيلة » الإجماع عليه .
ويدلّ عليه إطلاق المفهوم في قوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ » ( 3 )( 3 ) البقرة ( 2 ) : 187 .حيث دلّ على حرمة الرفث حتّى في الدبر وبدون الإنزال للصائم ، وإطلاق الاجتناب عن النساء في صحيحة ابن مسلم المتقدّمة ، وغيرها من الروايات الدالَّة على الاجتناب عن الجماع والوقاع والإتيان بالأهل وغيرها من العناوين الصادقة على الوطء في الدُّبر بدون الإنزال ، هذا .
مع ما يدلّ عليه مرسلة حفص بن سوقة عمّن أخبره قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل يأتي أهله من خلفها ؟ قال : « هو أحد المأتيين فيه