تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( مسألة 2 ) : المدار هو صدق الأكل والشرب ولو كانا على النحو غير المتعارف ، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف ( 3 ) .
شرح
أكله عن عمدٍ واختيارٍ فقد أبطل صومه ويقال عرفاً : إنّه أكل الذُّباب ، وأمّا الاكتحال فليس أكلًا عرفاً فهاتان الروايتان لا شاهد فيهما بأنّ الأكل والشرب بغير المعتاد غير مبطل . وثانياً : أنّ أمثال هذه الروايات مع اعتبار سندها معرض عنها بعد قيام الإجماع على مفطرية غير المعتاد من المأكول والمشروب . وكيف كان : فيمكن الاستشهاد على مفطرية غير المعتاد بمضمرة سليمان بن حفص المروزي الموثّق قال : سمعته يقول : « إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمّداً أو شمَّ رائحةً غليظة أو كنس بيتاً فدخل في أنفه وحلقه غبارٌ ، فعليه صوم شهرين متتابعين فإنّ ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .، حيث إنّ الغبار الغليظ ليس معتاداً في الأكل . ولا يخفى : أنّ دخول الغبار في الحلق وإن كان عن عمد ومبطلًا للصوم فهو للنصّ لا لأجل صدق الأكل عليه فلا يصدق عليه الأكل عرفاً ، وهذا واضح . ( 3 ) لا يخفى : أنّه قد ورد في بعض الروايات الاجتناب عن الأكل والشرب ، كما عن السيد المرتضى في « رسالة المحكم والمتشابه » نقلًا من « تفسير النعماني » عن علي ( عليه السّلام ) قال : « وأمّا حدود الصوم فأربعة حدود : أوّلها : اجتناب الأكل والشرب ، والثاني : اجتناب النكاح ، والثالث : اجتناب القيء متعمّداً ، والرابع :
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 54 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل