تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
اجتناب الاغتماس في الماء وما يتصل بها وما يجري مجريها والسنن كلها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 32 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 3 .. ويكفي في صدقهما إدخال شيء من المأكول والمشروب في الجوف من طريق الحلق مطلقاً أي ولو كان من غير طريق الفم ، وهو المعيار في إبطال الصوم ، ولا يعتبر في صدقهما دخول المأكول والمشروب من طريق الفم فقط . ولو أدخل في الحلق من طريق الأنف وغيره من الوسائل المعمولة في المستشفيات وغيرها كان مبطلًا ، ولو دخل في الجوف من غير طريق الحلق لم يكن مبطلًا لعدم صدق الأكل والشرب عليه . ففي « العروة الوثقى » : فلا يضر مجرد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الأكل والشرب كما إذا صبّ دواءً في جرحه أو شيئاً في أذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه ، نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنّه موجب للبطلان إن كان متعمّداً ، لصدق الأكل والشرب حينئذٍ ، انتهى . وما في « المستمسك » : من تقوّمهما أي الأكل والشرب بالفم ، وإطلاقهما على غير ذلك مسامحة بلحاظ ترتّب الغاية ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 238 .لعلّ منشأه دعوى انصراف الأكل والشرب إلى ما كان الوصول إلى الجوف من ذلك الطريق لغلبته تحقّقاً . وفيه : أنّ الوصول إلى الجوف من طريق الفم وإن كان أغلب في الخارج ولكنّه لا يوجب الانصراف ، فلا يرفع اليد عن إطلاق الأكل والشرب بالغلبة المزبورة ، ولذا عدل ( رحمه الله ) في ذيل كلامه عمّا ذكره بقوله : اللَّهم إلَّا أن يقال : الظاهر عرفاً من الأكل والشرب إيصال المأكول والمشروب من طريق الحلق وإن لم يكن بواسطة الفم ( 3 )( 3 ) نفس المصدر 8 : 239 .. انتهى .