معتاداً كان كالخبز والماء ، أو غيره كالحصاة وعصارة الأشجار ولو كانا قليلين جدّاً كعُشر حَبّة وعُشر قطرة ( 2 ) .
شرح
وفي بعض الروايات عُبّر عن الأكل والشرب بالطعام والشراب ففي صحيحة ابن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 ..
( 2 ) وهو المشهور شهرةً عظيمة ، بل إجماعي بين الفريقين ، ونسب الخلاف إلى السيّد ( رحمه الله ) في بعض كتبه وإلى ابن الجنيد لأنّهما خصّا الطعام والشراب المفطرين بالمعتاد منهما ، ونسب أيضاً إلى بعض العامّة كالحسن بن صالح وأبي طلحة الأنصاري ، ولا يعتنى بخلافهم . مع أنّه نسب إلى السيّد المرتضى في « الناصريات » دعوى الاتّفاق على مفطرية غير المعتاد منهما .
واستشهد بعدم مفطرية غير المعتاد برواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عن آبائه : : « إنّ علياً ( عليه السّلام ) سئل عن الذباب يدخل في حلق الصائم ، قال : ليس عليه قضاء لأنّه ليس بطعام » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 109 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 39 ، الحديث 2 ..
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في الصائم يكتحل ، قال : « لا بأس به ، ليس بطعام ولا شراب » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 74 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 25 ، الحديث 1 ..
وفيه أوّلًا : أنّ الذباب الداخل في الحلق من غير اختيارٍ غير مبطل ، وإلَّا فمن