تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
من المصنّف ( رحمه الله ) كيف أفتى بعدم مفطرية نية القاطع ؟ ! فالأقوى هو بطلان الصوم بنية القاطع . وصاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) فصّل في نية القطع وقال بما ملخّصه : أنّه إن كانت نية القطع بمعنى إنشاء رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم فيبطل الصوم ، وإن كانت بمعنى العزم على ما يحصل به ذلك وإن لم يتحقّق الإنشاء المزبور فيقوى عدم البطلان استصحاباً للصحّة السابقة التي لم يحصل ما ينافيها إذ الواقع عند التأمّل يؤكَّدها ، فهو بالفعل صائم ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 16 : 215 .. وفيه : أنّ حقيقة الصوم عبارة عن الإمساك في جميع آنات اليوم ، وأنّ النية حين تحقّقها لا بدّ أن تتعلَّق بتلك الحقيقة ، وينافيها العزم على ما يحصل به رفع اليد عن الصوم ، فكأنّه رفع اليد عن النية المذكورة وبدّلها على نية الإمساك في آنات اليوم ، إلَّا في بعضها الذي يحصل القطع ورفع اليد فيها ، تأمّل دقيقاً .