تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وأمّا في غير الواجب المعيّن لو نوى القطع ثمّ رجع قبل الزوال صحّ صومه ( 37 ) . هذا كلَّه في نية القطع . وأمّا نية القاطع بمعنى نية ارتكاب المفطر فليست بمفطرة على الأقوى وإن كانت مستلزمة لنية القطع تبعاً ( 38 ) . نعم لو نوى القاطع والتفت إلى استلزامها ذلك فنواه استقلالًا ، بطل على الأقوى .
شرح
( 37 ) وذلك لامتداد وقت نية غير الواجب المعيّن كالكفّارة والنذر الغير المعيّن إلى الزوال ، وعدم اشتراط تحقّق النية من طلوع الفجر إلى المغرب للحاضر الصحيح ، بل يجوز له نية الصوم إلى الزوال وإن كان نوى وقطع وكرّر ذلك مرّات . ( 38 ) قال في « الشرائع » : الثاني لو عقد نية الصوم ثمّ نوى الإفطار ولم يفطر ثمّ جدّد النية ، كان صحيحاً ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 169 .، انتهى . وفي « الجواهر » : استصحاباً للصحّة السابقة بعد السلامة عن المعارض لحصر الناقض للصوم في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب عن ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 16 : 214 215 .، انتهى . وبالجملة : قصد المفطر ليس مفطراً لأنّ المفطر إمّا رفع اليد عن نية الصوم استقلالًا في ضمن قصد المفطر ، وإمّا الإفطار بما يجب الإمساك عنه كما ورد في الروايات ، والفرض أنّه لم يفطر بشيء منه . ولا يخفى عليك : أنّه بمجرّد نية القاطع وقصد ارتكاب المفطر ينتفي نية الصوم قهراً لامتناع اجتماع النيتين المتضادّتين في النفس في آنٍ واحدٍ . والعجب