( مسألة 7 ) : لو صام يوم الشكّ بنية أنّه من شعبان ، ثمّ تناول المفطر نسياناً ، وتبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان ، أجزأ عنه ( 31 ) . نعم لو أفسد صومه برياء ونحوه لم يُجزِه منه حتّى لو تبيّن كونه منه قبل الزوال وجدّد النية ( 32 ) .
( مسألة 8 ) : كما تجب النية في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه ( 33 ) ،
شرح
( 31 ) وذلك لأنّ المبطل هو الإفطار العمدي دون الإفطار نسياناً أو بلا قصدٍ ، من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب . وسيأتي دليل كلّ من بطلان الصوم بالإفطار العمدي وعدم بطلانه بالإفطار الغير العمدي في شرح المسألة الثامنة عشرة .
( 32 ) وذلك لأنّه أفسد صومه بالرياء ، ولم يبق محلّ لتجديد نية القربة بعد كونه مبعّداً ، فكيف يكون العمل الريائي المبعّد عن الله تعالى متقرّباً به إليه تعالى وجُنّةً من النار ؟ ! فهو كمن أفطر بأحد المفطرات عمداً قبل الزوال في نفي محلّ النية ، لكنّه غير عاصٍ ، بخلاف المرائي .
( 33 ) نية الصوم الواجب المعيّن عبارةٌ عن القصد إلى الإمساك عن المفطرات في وقت محدود مضبوط تقرّباً إلى الله تعالى ، وهي كما تجب في ابتداء الصوم كذلك تجب في كلّ آنٍ من آنات اليوم بأن لا يرفع يده عن القصد المذكور في ذلك الوقت ، وإن لم تكن موجودة بالفعل في الذهن بعد تحقّقها لعدم اشتراط الالتفات والتوجّه إلى الصوم فعلًا في كلّ آنٍ تجب النية ابتداءً واستدامةً .
وحينئذٍ : فلو توجّه إلى الصوم ونوى قطعه ورفع يده عن قصد الصوم ويعبّر عنه بنية القطع بطل صومه على الأقوى فلو عاد إلى نية الصوم قبل الزوال لا يجزي لفساد الصوم في جزء من أجزاء الوقت .