وكذا في المندوب على الأحوط لو جامع من غير رفع اليد عن الاعتكاف ، وأمّا معه فالأقوى عدم الكفّارة ( 29 ) ،
شرح
( 29 ) قد تقدّم منّا أنّه يحرم على المعتكف الجماع حتّى في اليومين الأوّلين من غير قصد الإعراض عن اعتكافه به ، وهو موجب للكفّارة مطلقاً حتّى في المندوب وذلك لإطلاق أدلَّة وجوب الكفّارة على المعتكف بالجماع . وأمّا مع قصد الإعراض عن اعتكافه به فلا شيء عليه ، وذلك واضح .
وقال صاحب « الجواهر » : قد يقال : إنّ مقتضى ترك الاستفصال في النصوص وجوب الكفّارة به مطلقاً ، من غير فرق بين المندوب منه والواجب معيّناً ومطلقاً في اليومين الأوّلين وفي غيرهما . ولا ينافي ذلك الندبية والتوسعة في المطلق . إلى أن قال : اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ تعليق الكفّارة على عدم الاشتراط في صحيح أبي ولَّاد المتقدّم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 548 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 6 ، الحديث 6 .يومي إلى عدم وجوبها مع عدم تعيّن الاعتكاف حتّى في اليوم الثالث إذا فرض الاشتراط فيه على وجه يرفع وجوبه . مضافاً إلى أصالة البراءة ونحوه ، وهو قوي جدّاً فيكون المدار حينئذٍ في وجوبها بالجماع وعدمه بتزلزل الاعتكاف وعدمه فتجب في الثاني دون الأوّل » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 17 : 208 .، انتهى .
وفيه : أنّ المستفاد من صحيح أبي ولَّاد هو أنّ الجماع موجب للكفّارة فيما لم يشترط سواء فيه اليومان الأوّلان والثالث في الاعتكاف الواجب والمندوب ، ولا كفّارة مع الاشتراط كذلك أي سواءٌ فيه اليومان الأوّلان والثالث في الواجب والمندوب في الاعتكاف .