تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وإذا أفسده فإن كان واجباً معيّناً وجب قضاؤه ( 22 ) ، ولا يجب الفور فيه وإن كان أحوط ( 23 ) ، وإن كان غير معيّن وجب استئنافه ( 24 ) ، وكذا يجب قضاء المندوب إن أفسده بعد اليومين . وأمّا قبلهما فلا شيء عليه ( 25 ) ، بل في مشروعيّة قضائه إشكال ( 26 ) .
شرح
( 22 ) وجه وجوب القضاء شمول أدلَّة وجوب قضاء الفوائت للاعتكاف . ( 23 ) وذلك لأصالة عدم وجوب الفور بعد فقد الدليل عليه . ووجه الاحتياط الاستحبابي أنّ تأخير قضاء الواجب بغير عذر قد يؤدّي إلى تركه فيعاقب عليه . ( 24 ) وذلك لأجل تحصيل امتثال الأمر بفرد صالح لكونه مأموراً به بعد فساد المأتي به وعدم صلاحيته لإسقاط أمر الواجب . ( 25 ) وجه وجوب قضاء الاعتكاف المندوب فيما لو أفسده في اليوم الثالث هو كونه واجباً بعد اليومين ، فقد فات منه الواجب فيجب قضاؤه بقضاء الاعتكاف . وأمّا لو أفسده في اليومين فلا شيء عليه ، هذا كلَّه بالنسبة إلى القضاء . وأمّا الكفّارة فسيجيء تفصيلها . ( 26 ) وذلك لعدم وجود دليل على مشروعية قضاء النوافل كلَّها صلاة كانت أو غيرها . نعم بعض المندوبات له خصوصية من جهة الزمان يقضي لأجلها كما في نوافل الليل يستحبّ قضاؤها لمن فاتت عنه . وفي الاعتكاف في شهر رمضان قد قضى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ما فات عنه ففي مرسلة الصدوق ( رحمه الله ) قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « كانت بدر في شهر رمضان ولم يعتكف رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، فلمّا أن كان من قابل اعتكف عشرين عشراً لعامه وعشراً قضاءً لما فاته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 533 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 1 ، الحديث 2 .. وهذه الرواية بعينها