وأمّا سائر ما ذكر من المحرّمات ، فالأحوط في صورة ارتكابها عمداً أو سهواً وكذا اللمس والتقبيل بشهوة إذا وقعا سهواً إتمام الاعتكاف ، وقضاؤه إن كان واجباً معيّناً ، واستئنافه في غير المعيّن منه إن كان في اليومين الأوّلين ، وإتمامه واستئنافه إن كان في اليوم الثالث ( 21 ) .
شرح
الجماع سهواً فحكي عن « المختلف » أنّه لا يبطل لانصراف أدلَّة المنع إلى العمدي حيث أوجبت الكفّارة ، وفي بعضها نزّل المُجامع منزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان .
والدليل على كون الجماع الواقع سهواً مفسداً هو أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « لا يأتي امرأته ليلًا ولا نهاراً وهو معتكف » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 545 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 5 ، الحديث 1 .لبيان مانعية الجماع وأنّ الجماع بوجوده الواقعي مانع عن صحّة الاعتكاف ، من غير فرق بين حال العمد وحال السهو .
( 21 ) وجه الاحتياط في إتمام الاعتكاف كون حرمة المحرّمات غير الجماع تكليفية لا وضعية ولذا أفتى في « العروة الوثقى » بأنّه إذا صدر منه أحد المحرّمات المذكورة سهواً فالظاهر عدم بطلان اعتكافه .
ووجه القضاء في الواجب المعيّن والاستئناف في غير المعيّن إن كان في اليومين الأوّلين هو أنّه من المحتمل أن تكون محرّمات الاعتكاف في لسان الأدلَّة مأخوذة بعنوان المانعية وأنّ العبادة تبطل بوجودها ، كما في صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « المعتكف لا يشمّ الطيب ولا يتلذّذ بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 553 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 10 ، الحديث 1 .، فيجب القضاء في الواجب المعيّن والاستئناف في الواجب الغير المعيّن .
وممّا ذكرنا يظهر وجه الاحتياط في إتمامه واستئنافه إن كان في اليوم الثالث .