كما لا تجب في سائر المحرّمات وإن كان أحوط ( 30 ) . وكفّارته ككفّارة شهر رمضان وإن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار ( 31 ) .
شرح
( 30 ) وجه عدم وجوب الكفّارة في سائر المحرّمات اختصاص وجوبها بالجماع فقط في النصوص وعدم دليل معتبر على ثبوتها في غير الجماع . ووجه الاحتياط فيها قول جماعة بوجوب الكفّارة في سائر المحرّمات منهم الشيخ المفيد والسيّدان والعلَّامة .
قال ( رحمه الله ) في « التذكرة » : اعلم أنّ الكفّارة تجب بإفساد الاعتكاف الواجب بالجماع إجماعاً ، وكذا بالإنزال بالمباشرة وشبهها عند علمائنا وأكثر العامّة ، وهل تجب بالأكل والشرب ؟ خلاف عند علمائنا المشهور أنّها تجب ، وقال بعض علمائنا : لا تجب للأصل ، والنصّ إنّما ورد في الجماع . إلى أن قال ( رحمه الله ) : قال المفيد والسيّد المرتضى : إنّه تجب الكفّارة بكلّ مفطر في شهر رمضان ، وقال بعض علمائنا : إن كان الاعتكاف في نهار رمضان وجب الكفّارة بكلّ مفطر ، وكذا إن كان منذوراً معيّناً لأنّه بحكم رمضان ، ولو كان الاعتكاف مندوباً أو واجباً غير معيّن بزمان لم تجب الكفّارة إلَّا بالجماع خاصّة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء 6 : 318 .، انتهى .
( 31 ) لا يخفى : أنّ في كفّارة الاعتكاف قولين :
الأوّل : أنّها ككفّارة الظهار ، وبه قال صاحب « المدارك » و « المسالك » والنراقي في « مستند الشيعة » ، وقال السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في حاشيته على « العروة الوثقى » : لا يبعد أن تكون كفّارته ككفّارة الظهار .